صلاح أبي القاسم

531

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

وقال : [ 304 ] . . . * ودنا فأدرك خمسة الأشبار « 1 » وقد تؤول ما حكوه على الشذوذ ، أو على حذف مضاف أي الثلاثة ثلاثة الأثواب ، فحذف المضاف ويقي المضاف إليه على إعرابه ، وقد حكي عن بعض الكتّاب ( الثلاثة أثواب ) بتعريف المضاف وتنكير المضاف إليه ، والظاهر من النحاة « 2 » منعه لأنه عكس قالب الإضافة ، وحاصل تعريف العدد أنه إذا كان مضافا عرفت المضاف إليه فقط ليكتسي منه المضاف التعريف ، خلافا للكوفيين والكتّاب « 3 » ، فإن كان مركبا عرفت الأول فقط نحو : ( الأحد عشر ) لأن تعريف مميزه لا يجوز « 4 » ،

--> ( 1 ) عجز بيت من البحر الكامل ، وصدره : ما زال مذ عقدت يداه إزاره وهو للفرزدق كما في ديوانه 1 / 305 ، وينظر الجمل للزجاجي 129 ، والمفصل 83 ، وشرحه لابن يعيش 2 / 120 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 840 ، وشرح المصنف 52 ، والجنى الداني 504 ، والمغني 442 ، وشرح شواهد المغني 2 / 755 ، وأوضح المسالك 3 / 61 ، واللسان مادة ( خمس ) 2 / 1262 . ويروى فسما بدل ودنا . والشاهد فيه قوله : ( وأدرك خمسة الأشبار ) حيث أدخل أل على المعدود ولم يدخلها على العدد وذلك حين أراد التعريف وهذا على القياس كما ذكره الشارح . ( 2 ) منع من ذلك علماء البصرة ، قال الزجاجي في كتاب الجمل 130 عند دخول ( أل ) على الجزء الأول من العدد أو على المميز دون التمييز ، هذا هو الاختيار عند الكتّاب والعلماء البصريين ) . وقال : ( ومن الناس من يدخل الألف واللام في الأول والثاني ) وهذا رأي الكوفيين على ما ذكره المصنف وذكره السيوطي في الهمع 2 / 150 - 151 . ( 3 ) الذين يقولون بتعريف الجزء الثاني من العدد هم ابن يعيش وأصحابه كما ذكره في شرح المصنف 2 / 121 - 122 ، والأصول في النحو 1 / 14 . ( 4 ) ومن الذين يقولون بتعريف الجزء الأول دون الجزء الثاني أي يعرفون المضاف ) الزجاجي في كتابه الجمل 129 .